المطلع
عاجل

post-image

مصطفى الكاظمي: العراق غارق في تاريخه والخليج يصنع المستقبل


20:59 محلي
2025-05-15
116670

اكد رئيس الوزراء العراقي الأسبق مصطفى الكاظمي في مقال نشرته صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية، أن:"الشعب العراقي غرق في التاريخ حتى نسي مستقبله"، معرباً عن:"أسفه لذلك، إذ قارن وضع العراق بدول الخليج مثل السعودية وقطر والإمارات حين يتحدثون عن استثمارات وشراكات تغيّر وجه المنطقة، وتساهم في الإسراع في القفزات النوعية على مستوى العالم، بينما العراق لا يزال يبحث ويناقش كيفية تأمين الدولة لأدنى مستويات الخدمات المطلوبة".

وأشار الكاظمي وتابعته "المطلع"، إلى خارطة طريق من 6 خطوات تشمل: الإيمان بفكر الدولة، الابتعاد عن الآيديولوجيات ومشاريع السياسة التي تتجاوز الحدود، العمل وفق الديمقراطية الحقيقية لا التوافقية، التخطيط لصياغة رؤية وطنية متكاملة – وإن فشل العراق في ذلك فليتعاون مع مختصين دوليين – مكافحة الفساد، والعمل، مشيراً إلى أن:"الفرص موجودة وأن المحيط ينتظر مبادرة حقيقية من العراق".

وكتب الكاظمي:"لم يعد مسموحاً التغنّي بالتاريخ. لقد غرق شعبنا العراقي، على وجه التحديد، بتاريخه حتى نسي مستقبله، فاقتصر حديثه عن أجداده، وغفل أنه يعيش اليوم تاريخه. من يفكّر في صناعة مستقبله يعيش اليوم تاريخه، فيجهد ليكون حاضره أفضل الممكن. هذا ما ألتمسه دائماً في لقاءاتي ونقاشاتي مع إخوتي قادة دول الخليج العربي، الذين يولون الأهمية القصوى لصناعة مستقبل دولهم وشعوبهم، مؤمنين بأن التاريخ يكتبه أبناء اليوم، لا أبناء الأمس، لأجل غدٍ على قدر الطموحات والآمال".

وأضاف، قد تكون مفارقة؛ ولكنها نتيجة طبيعية لإعادة النظر في العقلية الحاكمة على المقاربات المختلفة، وهذا ينعكس على السياسات والإجراءات المتبعة. وهذا يُترجم من خلال التطورات الجارية في المنطقة، من قممٍ وزياراتٍ ولقاءات وقرارات، وآخرها زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتفاصيلها التي تصبّ في سياقٍ واحد، واسمه المستقبل.

وتابع الكاظمي:"على خطٍّ موازٍ في العراق ما زالت أحاديثنا أسيرة الماضي؛ والماضي هنا ليس أحداثاً أو وقائع فحسب، بل هو امتدادٌ لعقلية تقارب سُبل تحقيق التنمية المطلوبة والمستدامة لشعبنا، وكيفية الارتقاء بطبيعة الخدمات المقدمة وأشكالها، والمنظومات الآيديولوجية التي تقيّد حدود التفكير والانطلاق نحو الآخر والاشتراك معه في بناء المستقبل".

وأردف:"ما يؤسفني اليوم أن أشقاء العراق، المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ودولة قطر، يتحدثون عن استثمارات وشراكات تغيّر وجه المنطقة، وتساهم في الإسراع في القفزات النوعية على مستوى العالم، بخاصة في الجانب التكنولوجي والتقني، أما نحن، الذين نبتعد عنهم مئات الكيلومترات فقط، ما زلنا نبحث ونناقش كيفية تأمين الدولة لأدنى مستويات الخدمات المطلوبة، ونناقش حدود الدولة وسيادتها، أو الديمقراطية وكيفية تطبيقها، ونمتعض من الرأي والرأي الآخر، عدا عن انخراط البعض في مشاريع تجتاز الحدود سنكتبها تاريخاً في القريب العاجل".

وقال الكاظمي، هي دعوة صادقة للالتحاق بالمتغيّرات. لتحديد الأولويات، قبل فوات الأوان. فالقفزات لم تعد تقاس بالعقود، بل بالسنوات المعدودة والأشهر القليلة، والمعنيّون في العراق اليوم ملزمون بالعمل الجاد على المستوى الداخلي لتحقيق التنمية المطلوبة، والانفتاح على الأشقاء والجيران لتحقيق التكامل الاقتصادي من خلال الشراكات الاستراتيجية والمشاريع الحيوية المبنيّة على رؤية وتخطيط، لا على التنفيع والتخادم والانحياز.

وتابع:"منطقتنا تندفع وبسرعة نحو الاستقرار وتثبيت دعائمه، والانطلاق نحو بناء اقتصادات قد تكون بدائل حقيقية لاقتصادات أخرى خلال السنوات المقبلة، وهذا يطرح السؤال الآتي: أين العراق؟ هل المطلوب أن نبقى أسرى الماضي؟ أم نكون جزءاً من المستقبل؟ الجواب الطبيعي أن نكون مع الغد، ومع المستقبل".

وأضاف الكاظمي:"هل هناك خريطة طريق؟ نعم، وهذا يحتاج إلى خطوط عامة، تتلخص بـ:
1- الإيمان بالدولة، قوىً سياسية وأحزاباً وشرائح اجتماعية مختلفة، من دون أي استثناء.
2- الابتعاد عن الآيديولوجيات والمشاريع السياسية التي تتجاوز الحدود، والإيمان والعمل على قاعدة العراق أولاً.
3- العمل بمبدأ الديمقراطية الحقيقية لا الديمقراطية التوافقية، التي تؤسس لبرلمان وحكومة يتحملان المسؤولية الكاملة، لا لحكومة وبرلمان معطّلين أو ليسا بمنتجين.
4- التخطيط ومن ثم التخطيط ومن ثم التخطيط؛ وذلك بعد صياغة رؤية وطنية متكاملة قانونية وسياسية واقتصادية واجتماعية، تأخذ في الاعتبار التهديدات والفرص والإمكانات والقدرات؛ وإن فشلنا في ذلك كعراقيين، فلنكلّف أو نتعاون مع مختصين دوليين لمساعدتنا في ذلك.
5- مكافحة الفساد المتجذّر ليس فقط على مستوى مؤسسات الدولة، فقد وصل إلى مفاصل عديدة على مستوى الوطن، وبأشكالٍ مختلفة.
6- العمل والعمل والعمل…".

وختم قائلاً:"هذه العناوين العامة للانطلاق، والفرصة موجودة، وحسب علمي فإن الإخوة ينتظرون المبادرة الحقيقية من العراق، ويدهم ممدودة، وهذا يحتاج إلى إجراءات ملموسة، تشجّع الآخر على الاندفاع نحونا. وإلا كيف له أن يتفاعل معنا وخطاباتنا طائفية أو ابتزازية أو آيديولوجية عقيمة؟ كيف له أن يتقدم نحونا والسلاح المنفلت على أنواعه هو عنوان العراق والصفة المرافقة لاسمه؟ أم كيف نأمل من هذه الاقتصادات أن تشاركنا ونحن نتمسّك باقتصاد ريعي يعزّز البطالة ويضخّم القطاع العام من دون أي فائدة على حساب توسيع مساحات القطاع الخاص والاستثمار به وتوجيه الشباب والكفاءات إليه؟".

وأضاف، الفرصة موجودة، ولكنّ لها حدوداً وتوقيتاً. وليعلم الجميع ويميّز من يريد الخير للعراق ويعمل لأجله، ومن يرفع الشعارات ويعمل ضده فالفرصة تمرّ مرّ السحاب، فانتهزوا فرص الخير.

كلمات مفتاحية

اخبار ذات صلة

تعليقات

أحدث الاخبار

"المطلع" تنشر أسماء المحافظات العراقية التي عطلت الدوام الرسمي خلال الأربعينية

"المطلع" تنشر أسماء المحافظات العراقية التي عطلت الدوام الرسمي خلال الأربعينية

2026-07-26 22:10 4608
ضمن حراك إقليمي موسع.. الزيدي يزور الرياض الخميس لتوقيع مذكرات تفاهم

ضمن حراك إقليمي موسع.. الزيدي يزور الرياض الخميس لتوقيع مذكرات تفاهم

2026-07-26 21:00 3880
العراق يعزي سوريا في ضحايا حادث طريق دير الزور - دمشق

العراق يعزي سوريا في ضحايا حادث طريق دير الزور - دمشق

2026-07-26 20:19 3714
رئيس الجمهورية لرئيس الحكومة اللبنانية: العراق يدعم استقرار لبنان

رئيس الجمهورية لرئيس الحكومة اللبنانية: العراق يدعم استقرار لبنان

2026-07-26 19:01 3960
إيران تؤكد انتظام الملاحة بمضيق هرمز وتقدم المحادثات مع عمان

إيران تؤكد انتظام الملاحة بمضيق هرمز وتقدم المحادثات مع عمان

2026-07-26 18:05 3599
ارتفاع طفيف بأسعار الدولار في بغداد وأربيل مع إغلاق البورصات

ارتفاع طفيف بأسعار الدولار في بغداد وأربيل مع إغلاق البورصات

2026-07-26 17:48 4492
الزيدي وسلام يترأسان مباحثات بغداد لتعزيز الشراكات الاقتصادية والاستقرار الإقليمي

الزيدي وسلام يترأسان مباحثات بغداد لتعزيز الشراكات الاقتصادية والاستقرار الإقليمي

2026-07-26 16:22 4577
الشرع يكشف خريطة دمشق الأمنية ويتمسك بالجولان ويرفض التدخل في لبنان

الشرع يكشف خريطة دمشق الأمنية ويتمسك بالجولان ويرفض التدخل في لبنان

2026-07-26 15:08 3947
وزير الصدر يعلن القبض على "مندسين" بين زوار الأربعينية في النجف

وزير الصدر يعلن القبض على "مندسين" بين زوار الأربعينية في النجف

2026-07-26 14:04 5802
فتح طريق بغداد – جرف النصر لتسهيل حركة زائري الأربعينية باتجاه كربلاء

فتح طريق بغداد – جرف النصر لتسهيل حركة زائري الأربعينية باتجاه كربلاء

2026-07-26 13:03 4377
رئيس الوزراء اللبناني يصل إلى العاصمة بغداد

رئيس الوزراء اللبناني يصل إلى العاصمة بغداد

2026-07-26 12:48 4753
تراجع جديد للدولار في بورصات بغداد وأربيل

تراجع جديد للدولار في بورصات بغداد وأربيل

2026-07-26 12:33 4857
اليوم.. رئيس الوزراء يستقبل نظيره اللبناني نواف سلام في القصر الحكومي

اليوم.. رئيس الوزراء يستقبل نظيره اللبناني نواف سلام في القصر الحكومي

2026-07-26 12:06 4570
تفكيك شبكة تزوير للاستيلاء على قطع أراضٍ والحصول على قروض بالديوانية

تفكيك شبكة تزوير للاستيلاء على قطع أراضٍ والحصول على قروض بالديوانية

2026-07-26 11:20 4139
ضبط 27 مليار دينار جديدة في قضية عدنان الجميلي + صور

ضبط 27 مليار دينار جديدة في قضية عدنان الجميلي + صور

2026-07-26 11:16 4422
الأنواء الجوية: ارتفاع جديد في درجات الحرارة

الأنواء الجوية: ارتفاع جديد في درجات الحرارة

2026-07-26 09:11 3915
قرارات مهمة لمجلس الوزراء تخص الاتفاق المائي مع تركيا ومشاريع النفط والكهرباء

قرارات مهمة لمجلس الوزراء تخص الاتفاق المائي مع تركيا ومشاريع النفط والكهرباء

2026-07-26 00:01 8310
مجلس الوزراء يعطل الدوام الرسمي يومي الإثنين والثلاثاء من الأسبوع المقبل

مجلس الوزراء يعطل الدوام الرسمي يومي الإثنين والثلاثاء من الأسبوع المقبل

2026-07-25 23:20 7023