وفد إيران في بغداد يفتح ملف الجماعات الكردية الإيرانية.. وضغوط لحسم أزمة شمال العراق
قال مصدر مطلع لوكالة المطلع العراقية، اليوم الخميس، إن ملف طرد الجماعات الانفصالية الكردية الإيرانية أو تسليمها إلى إيران يتصدر القضايا المرتبطة بزيارة وفد إيراني ،يومي الاثنين والثلاثاء، الى بغداد مشيراً إلى أن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي موافق على معالجة الملف، لكن المطلوب الانتقال إلى خطوات عملية، مع التأكيد على سيادة العراق والضغط على الحكومة لحل أزمة شمال البلاد في أسرع وقت.
وأضاف المصدر أن التحركات بهذا الاتجاه تأتي في ظل تصريحات رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، الذي انتقد في 12 أكتوبر/تشرين الأول ما وصفه بتصرفات غير مسؤولة من الجماعات الكردية الإيرانية، معتبراً أنها عرضت الإقليم لمخاطر كبيرة.
وقال بارزاني:"للأسف، تصرفت الجماعات المعارضة الكردية الإيرانية بطريقة غير مسؤولة، ووضعت إقليم كردستان في وضع صعب للغاية وتحت مخاطر كبيرة"، مضيفا:"نرفض استخدام أراضي الإقليم لتهديد إيران حيث إن إيران جارتنا، وهذه الحرب ليست حربنا، ولن يكون إقليم كردستان منصة انطلاق لتهديدات ضد إيران".
وأضاف أن أي جماعة مسلحة لا ينبغي أن يُسمح لها بتهديد الدول المجاورة انطلاقاً من أراضي الإقليم، مشيراً إلى أن ذلك مرفوض دولياً ومحظور بموجب القانون العراقي والدستور العراقي.
وفي هذا السياق، أعلن السفير الإيراني لدى بغداد محمد كاظم آل صادق، في 20 أكتوبر/تشرين الأول، أن اجتماع اللجنة الأمنية العراقية الإيرانية أفضى إلى اتفاق على إبعاد الجماعات الانفصالية الكردية الايرانية أو تسليمها إلى طهران. لكن مصدراً عراقياً مشاركاً في الاجتماع نفى التوصل إلى اتفاق جديد بشأن طرد هذه الجماعات أو تسليمها، مؤكداً أن المباحثات تناولت أمن الحدود والتنسيق بين الجانبين وحل هذه المشكلة.
ويعيد الملف إلى الواجهة تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن محاولات واشنطن تسليح معارضين انفصاليين كرديين إيرانيين عبر وسطاء أكراد، وهي تصريحات أثارت مخاوف من استخدام أراضي إقليم كردستان منصة للتحركات وشن هجمات ضد إيران.
وفي سياق أمني أوسع، قال وزير الدفاع التركي يشار غولر، الثلاثاء 20 أكتوبر/تشرين الأول، إن القوات التركية ستواصل وجودها في العراق وسوريا إلى حين ضمان أمن الحدود، وإن إعادة النظر في انتشارها ستتوقف على تحقق الظروف الأمنية المطلوبة، في موقف يربط الانسحاب بضمانات أمنية لانقرة من جهة الأكراد.
وأشار المصدر لوكالة "المطلع" إلى أن استمرار نشاط الجماعات الانفصالية ا الكردية الإيرانية انطلاقاً من أراضي إقليم كردستان قد ينعكس سلباً على العلاقات العراقية الإيرانية، في ظل اتهامات طهران باستخدام الأراضي العراقية منطلقاً لأنشطة تهدد أمنها وشن هجمات ضدها، الأمر الذي قد يزيد الضغوط السياسية والأمنية على بغداد ويعقّد جهودها للحفاظ على علاقات متوازنة مع دول الجوار.
وأضاف أن استمرار هذا الملف من دون معالجة قد يعرّض المناطق الحدودية للتوتر والتصعيد، ويضع الحكومة العراقية أمام تحدي فرض سيادتها على كامل أراضي البلاد ومنع استخدامها في أنشطة تستهدف دولاً أخرى ودول جارة كإيران، بما يحفظ أمن العراق واستقراره ويحول دون اتساع الخلافات مع إيران.
وتتداخل هذه الملفات مع التزامات بغداد بموجب الاتفاق الأمني العراقي الإيراني الموقع عام 2023، وسط خلاف بشأن آليات التعامل مع الجماعات الانفصالية وضرورة مراعاة سيادة العراق والاعتبارات القانونية المرتبطة بأفرادها وعائلاتهم.
كلمات مفتاحية
- العراق
- بغداد
- ايران
- كردستان
- الجماعات الكردية الإيرانية
- سياسة
- تقارير عربية ودولية
- أمن العراق
- أربيل
- شمال العراق
