المطلع
عاجل

post-image

مع اتساع رقعة الخلافات السياسية بالعراق..تلويح بخيار إبقاء حكومة الكاظمي


22:00 تقارير عربية ودولية
2022-04-11
60457
مع اتساع رقعة الخلافات السياسية في العراق وتعثّر جهود التوصل إلى تسويات لتشكيل الحكومة الجديدة، يجري الحديث عن سيناريو جديد للأزمة الراهنة وهو الإبقاء على حكومة مصطفى الكاظمي، مع إجراء تعديل وزاري شامل.

يضاف إلى ذلك، تقديم طلب للمحكمة الاتحادية العليا لمنح الصلاحيات لحكومة الكاظمي، خصوصاً ما يتعلق بإقرار موازنة العام الحالي التي تسبب تأخرها بتعطل عشرات المشاريع التشغيلية والاستثمارية إلى جانب صفقات وعقود خارجية لا يمكن لحكومة تصريف الأعمال الحالية البت بها.

السيناريو الجديد وعلى الرغم من عدم تداوله بشكل رسمي في الحوارات بين الأطراف السياسية العراقية المختلفة، لكنه يمثل وجهاً جديداً من تفاقم حدة الأزمة السياسية وصعوبة التوصل إلى تفاهم حيال شكل الحكومة الجديدة.

وفي نهاية الشهر الماضي، قدّم زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الذي تصدرت كتلته (التيار الصدري) الانتخابات التشريعية العامة في البلاد، التي جرت في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بفارق كبير عن أقرب منافسيه، عرضاً للقوى السياسية المناوئة له.

وتضمن العرض منح مهلة 40 يوماً لتشكيل الحكومة الجديدة بمعزل عن التيار الصدري، وذلك بعد رفض قوى "الإطار التنسيقي" مشروع الصدر المتضمن تشكيل حكومة أغلبية وطنية ببرنامج واسع يمتد لأربع سنوات مقبلة، في وقت تطالب تلك القوى بحكومة توافقية تشارك بها كل القوى الفائزة بالانتخابات ولا تقصي أحداً.

ويرفض الصدر إجراء حوارات جديدة قبل انقضاء هذه المهلة، مع تأكيدات جديدة لمصادر مقربة منه تحدثت لـ"العربي الجديد"، عن رفضه مبادرة تقدم بها "الإطار التنسيقي"، أخيراً، تضمنت منح الصدر حق تسمية رئيس الحكومة الجديد في مقابل موافقته على الدخول معهم بكتلة برلمانية واحدة، لتشكيل الكتلة الكبرى من قبل القوى الشيعية حصراً. وهو ما يعني تفكيك تحالفه الجديد "إنقاذ وطن" مع كل من الحزب الديمقراطي الكردستاني، وتحالف "السيادة".

سيناريو الإبقاء على مصطفى الكاظمي

وأمس الأحد، أكدت مصادر سياسية في تحالف "إنقاذ وطن"، لـ"العربي الجديد"، طرح سيناريو الإبقاء على حكومة الكاظمي الحالية، في حال لم تنجح جهود تمرير رئيس الجمهورية الجديد وتكليفه مرشح التحالف لتشكيل الحكومة بعد عطلة عيد الفطر (مطلع شهر مايو/أيار المقبل).

وذكرت أن "فكرة الإبقاء على حكومة الكاظمي، مع إجراء تعديل وزاري شبه شامل، ومنحه صلاحيات تمرير المشاريع والملفات المهمة مثل الموازنة الاتحادية وغيرها، من خلال البرلمان أو المحكمة الاتحادية، باتت مطروحة في حال استمرار الأزمة".

واعتبرت المصادر أن استمرار تعطيل الاستحقاقات الدستورية التي نتجت عن الانتخابات من قبل قوى الإطار التنسيقي سيكون أكثر خطورة أو مخالفة من إيجاد مخرج لتمرير قضايا مهمة وعلى رأسها الموازنة العامة لسنة 2022". لكنها شددت في الوقت ذاته على أن السيناريو "لم يتم طرحه أو تبنيه رسمياً حتى الآن من قبل أي كتلة أو طرف سياسي".

وفي المقابل، قال العضو البارز في تحالف "الإطار التنسيقي"، علي الفتلاوي لـ"العربي الجديد"، إن "خطة الإبقاء على حكومة الكاظمي، مع تعديل وزاري واسع فيها، أحد خيارات التحالف الثلاثي، التي يلوح بها، وهو أمر مرفوض ولن نسمح به، ولا يمكن القبول بهكذا خطوات تعارض عددا كبيرا من الشعب العراقي والطبقة السياسية".

وأضاف الفتلاوي أن "الإطار التنسيقي، ما زال يمتلك الكثير من الخيارات والأوراق السياسية والقانونية والدستورية، بهدف تشكيل الحكومة الجديدة، ولا يمكن السماح بالإقدام على هكذا خطوة".

واعتبر أن "الإبقاء على حكومة الكاظمي ومنحها بعض الصلاحيات، يخدم جميع أطراف التحالف الثلاثي، وبكل تأكيد الكاظمي سيعمل على تسليم كل مفاصل الدولة العراقية لهذه الأطراف السياسية الثلاثة فقط، وهذا الأمر لا يمكن القبول به أو السكوت عنه".

واتهم الفتلاوي الكاظمي، بأنه كان "جزءاً من الأزمات التي يمر بها العراق، والإبقاء عليه يعني استمرار تلك الأزمات، بل تفاقم تلك الأزمات بشكل كبير وخطير، ولهذا لم ولن نسمح ببقائه بالمنصب إطلاقاً".

من جهته، قال النائب المستقل في البرلمان ياسر وتوت في حديثٍ مع "العربي الجديد"، إنه "في الأروقة السياسية والبرلمانية يجري طرح فكرة استمرار حكومة الكاظمي مع إجراء تعديل وزاري، لكن هذا الأمر لا يحل الأزمة، بل سيعمقها بشكل كبير وخطير".

وأكد أن "الإبقاء على الحكومة الحالية، لا توافق عليه من الكتل السياسية وحتى بين النواب المستقلين، فهذا الأمر محل خلاف كبير، هناك من يرفض وربما هناك من يؤيد، لكن هكذا قرارات يجب أن تحظى بأغلبية القوى السياسية وليس قوى محددة".

وبيّن وتوت أن "النواب المستقلين، حتى هذه اللحظة، يعملون على حل الانسداد السياسي في العراق، ولا يريدون أن يكونوا جزءاً من الأزمة، بل جزءا من الحل، وهم مع احترام المدد الدستورية لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة".

لا غطاء دستورياً لبقاء الكاظمي

وحول ذلك قال رئيس مركز "التفكير السياسي" إحسان الشمري لـ"العربي الجديد"، إنه "لا يوجد أي غطاء دستوري للإبقاء على حكومة الكاظمي، فلا يوجد نص دستوري يجيز أو يعالج هذه الحالة وحكومة الكاظمي، هي حكومة تصريف الأمور اليومية بالتحديد وهذا الأمر لا يمكن تجاوزه".

واعتبر أن "طرح سيناريو الإبقاء على حكومة مصطفى الكاظمي، يأتي من أجل ممارسة المزيد من الضغوط على قوى الإطار التنسيقي".

وأضاف الشمري أن "حكومة الكاظمي ستبقى إلى حين منح البرلمان العراقي الثقة للحكومة الجديدة، ولهذا لا يمكن للتحالف الثلاثي التحرك نحو الإبقاء على الكاظمي مع تعديل وزاري شامل، لكن حكومة الكاظمي باقية إلى حين انتخاب الحكومة الجديدة، ولا موعد محددا لانتهاء عمل الحكومة الحالية إلا من خلال انتخاب الحكومة الجديدة".


أما الخبير بالشأن القانوني علي التميمي فقال لـ"العربي الجديد"، إن "بقاء حكومة الكاظمي لفترة طويلة مع إجراء تعديل وزاري شامل غير ممكن، لكن إذا قام البرلمان الحالي بإعادة تجديد وانتخاب حكومة الكاظمي من جديد فهذا ممكن".

وأضاف أن "مدة عمل حكومة تصريف الأعمال اليومية، تكون 30 يوماً، لكن القوى السياسية اعتادت دائما خرق المدد الدستورية، ولهذا فالحكومة الحالية باقية إلى حين انتخاب الحكومة الجديدة، ولا موعد محدداً لانتهاء مهام الحكومة إلا من خلال انتخاب الحكومة الجديدة، فقط".

وبين التميمي أنه "ليس من اختصاص المحكمة الاتحادية العليا، إعطاء أي صلاحيات لحكومة تصريف الأعمال اليومية، ولهذا فإن أي قرار تتخذه حكومة الكاظمي حالياً يمكن الطعن به أمام القضاء الإداري، كونها حكومة بلا صلاحيات كاملة".

ويزداد المشهد السياسي العراقي تعقيداً في ظل استمرار انعدام فرص الاتفاق بين القوى الرئيسة في البلاد حيال ملف تشكيل الحكومة الجديدة، وذلك على الرغم من مضي أكثر من 5 أشهر على إعلان نتائج الانتخابات التشريعية العامة التي أجريت في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي.

كلمات مفتاحية

اخبار ذات صلة

تعليقات

أحدث الاخبار

ترامب: الحرب في إيران ستنتهي قريباً

ترامب: الحرب في إيران ستنتهي قريباً

2026-10-30 14:59 3180
إمام جمعة النجف يحذر من الضغوط الخارجية ويطالب بوقف الانتهاكات الجوية

إمام جمعة النجف يحذر من الضغوط الخارجية ويطالب بوقف الانتهاكات الجوية

2026-10-30 14:17 3543
الزراعة توضح حقيقة وجود مخاطر صحية في البيض المستورد

الزراعة توضح حقيقة وجود مخاطر صحية في البيض المستورد

2026-10-30 12:40 4119
صراع مشتعل على صدارة دوري النجوم وسط مباريات حاسمة ومرتقبة

صراع مشتعل على صدارة دوري النجوم وسط مباريات حاسمة ومرتقبة

2026-10-30 11:51 3961
الأنواء: أمطار رعدية وانخفاض في درجات الحرارة

الأنواء: أمطار رعدية وانخفاض في درجات الحرارة

2026-10-30 09:46 3979
المرور العامة تنوه عن قطع جزئي لطريق في بغداد

المرور العامة تنوه عن قطع جزئي لطريق في بغداد

2026-10-30 00:14 10687
الحشد ينفي تقاضي المستشارين الإيرانيين رواتب خلال حرب العراق ضد الإرهاب

الحشد ينفي تقاضي المستشارين الإيرانيين رواتب خلال حرب العراق ضد الإرهاب

2026-10-29 23:22 7428
الحكومة: الزيدي سيزور الكويت والبحرين ودولاً أخرى ترتبط مع العراق بمصالح استراتيجية

الحكومة: الزيدي سيزور الكويت والبحرين ودولاً أخرى ترتبط مع العراق بمصالح استراتيجية

2026-10-29 22:43 8250
تسنيم: طهران تلقت رسالة أمريكية عبر وسطاء وتتمسك بشروطها الصارمة

تسنيم: طهران تلقت رسالة أمريكية عبر وسطاء وتتمسك بشروطها الصارمة

2026-10-29 19:47 8422
القائد العام للقوات المسلحة يتولى مهام رئاسة جهاز المخابرات

القائد العام للقوات المسلحة يتولى مهام رئاسة جهاز المخابرات

2026-10-29 18:47 6735
قائمة مسائية بأسعار الدولار في العراق

قائمة مسائية بأسعار الدولار في العراق

2026-10-29 18:04 7946
البرلمان يؤجل انعقاد جلسته إلى إشعار آخر

البرلمان يؤجل انعقاد جلسته إلى إشعار آخر

2026-10-29 16:59 15318
زيارة رفيعة لمقر المخابرات وتأكيد حكومي على إبعاده عن التحاصص الحزبي

زيارة رفيعة لمقر المخابرات وتأكيد حكومي على إبعاده عن التحاصص الحزبي

2026-10-29 16:58 7325
النفط تنفي سحب يد علي نزار الشطري من إدارة شركة سومو

النفط تنفي سحب يد علي نزار الشطري من إدارة شركة سومو

2026-10-29 15:43 14107
إطلاق رواتب متقاعدي العمال المضمونين لشهر تشرين الثاني

إطلاق رواتب متقاعدي العمال المضمونين لشهر تشرين الثاني

2026-10-29 14:16 9851
البنك المركزي العراقي ينفي صدور قائمة تدقيق لشخصيات سياسية

البنك المركزي العراقي ينفي صدور قائمة تدقيق لشخصيات سياسية

2026-10-29 14:03 7214
ارتفاع جديد لأسعار الدولار في بغداد وأربيل

ارتفاع جديد لأسعار الدولار في بغداد وأربيل

2026-10-29 13:01 6888
النزاهة: الحبس الشديد خمس سنوات بحقّ النائب زياد الجنابي

النزاهة: الحبس الشديد خمس سنوات بحقّ النائب زياد الجنابي

2026-10-29 12:23 10060