المطلع
عاجل

post-image

بين تأييد قراراتها ورفضها.. لماذا تهاجم القوى السياسية المحكمة الاتحادية؟


22:23 خاص بـ "المطلع"
2022-05-21
80836
بينما يسود الانسداد المشهد السياسي الحالي، تتعرض المحكمة الاتحادية الى هجمات متفرقة من قبل بعض القوى السياسية على الرغم من تأييدها سابقا.

تتناقض القوى السياسية في تصريحاتها وبياناتها تجاه القرارات القضائية بين الحين والاخر بحسب القرارات الصادرة التي تكون مع توجهاتها ورغباتها تارة وبالضد من تحركاتها تارة اخرى وهو ما تشهده الساحة السياسية الحالية من تأثير كبير لقرارات المحكمة الاتحادية العليا على المشهد في ظل استمرار الانسداد السياسي وتعطل تشكيل الحكومة الجديدة.
وبدا الحراك نحو المحكمة الاتحادية والقضاء قبيل اجراء الانتخابات التشريعية المبكرة في العاشر من شهر تشرين الاول 2021، لنقض بعض القرارات الصادرة بحق المرشحين او المفوضية العليا للانتخابات وحتى قانون الانتخابات وطريقة الاقتراع لكنها ازدادت بعد اجراء الانتخابات واعلان النتائج وتقديم الطعون بها.
ويرى مراقبون للشأن السياسي ان القوى السياسية تتعامل بمزاجية مع ما يصدر من قرارات للمحكمة الاتحادية، فبعض القوى كانت تؤكد نزاهة القضاء حينما كان يحكم لصالحها ثم تعود لتهاجمه وتتهمه بالتسييس في حال اختلفت قراراته معها.

 

التحرك نحو الاتحادية

 

وتتهافت الكتل السياسية بعد كل انتخابات الى المحكمة الاتحادية لتفسير المقصود بـ "الكتلة الاكثر عددا" والتي نص عليها الدستور دون وضع حل لتلك المعضلة التي تتسبب في تأخر تشكيل الحكومة كل عام.
ويقول السياسي المستقل نديم الجابري في حديث لـ "المطلع"، ان "تحرر القضاء من الضغوط السياسية من عدمه لا يتعلق بنوعية الاحكام التي تصدر عنه بقدر ما تعني كثرة اللجوء اليه وخاصة المحكمة الاتحادية العليا التي يتم اللجوء اليها في الامور السياسية".
واضاف الجابري ان "اللجوء الى المحكمة الاتحادية بدأ بكثافة غير منطقية بعد العام 2010 خاصة بعد قضية مفهوم الكتلة النيابية الاكثر عددا وهي تتعلق بمقاصد المشرع وليست من قبل المحكمة الاتحادية لكن المحكمة بتت في الامر حينها".
واوضح اننا "عندما شرعنا الدستور كنا نقصد بالكتلة النيابية الاكثر عددا بالكتلة التي تحصد اعلى عدد من الاصوات داخل البرلمان وليست التي تتشكل داخل البرلمان كما فسرتها المحكمة الاتحادية".
وتابع ان "اغلب اعضاء لجنة كتابة الدستور لم يكونوا من ذوي الاختصاص لا في القانون الدستوري ولا العلوم السياسية ولذلك اغلب النصوص الدستورية جاءت بعدم الدقة في الاصطلاح والمفاهيم".
واشار الى ان "لجوء الطبقة السياسية الحالية الى تعديل الدستور امر غير وارد بسبب عدم وجود ارادة حقيقية لذلك"، مبينا ان "المخالفات الدستورية تحل عبر المحكمة الاتحادية باعتبارها تفسيرات خاطئة في الفهم والادراك".
واصدرت المحكمة الاتحادية عدة قرارات كانت لها الاثر الكبير على المشهد السياسي بدءا من قرار استبعاد هوشيار زيباري من الترشح لمنصب رئيس الجمهورية الى قرار الغاء مشروع قانون الدعم الطارئ للأمن الغذائي والتنمية الذي قدمته حكومة تصريف الاعمال الى البرلمان وهو ما جعلها في مرمى نيران بعض الجهات والسياسيين.

 

عدم التفاهم بين القوى

 

ولم تتوصل القوى السياسية منذ 8 شهور الى حل يفضي نحو تشكيل الحكومة الجديدة، فيما يسود مشهد الخلاف والتقاطع بين القوى الكبيرة حيث لا ترغب جميعها بالذهاب نحو المعارضة والسماح للاخرى بتشكيل الحكومة وسط مبادرات لحل الازمة والمضي بتسمية رئيس الجمهورية.
ويوضح الباحث في الشأن السياسي احمد ريسان في حديثه لـ "المطلع"، انه "لو كان هناك تفاهما وتقديرا من قبل القوى الكردية للشعب في اقليم كردستان لاتفقوا على رئيس جمهورية وقدموه امام مجلس النواب لانتخابه".
واكد ريسان ان "تقديم الكتل الكردية مرشحا لمنصب رئيس الجمهورية سيضغط على القوى الشيعية ويدفعها لتسمية رئيس مجلس الوزراء الجديد".
ولفت الى انه "الكتل السياسية اتفقت فيما بينها وصوتت على رؤساء واعضاء لجان البرلمان في حين لم تستطع عقد جلسة لانتخاب رئيس الجمهورية لكون ان اللجان فيها فائدة للاحزاب والكتل".
واردف ان "الكتل السياسية العراقية جميعها تريد المشاركة في تشكيل الحكومة ولا ترغب في الذهاب نحو المعارضة حتى لا تفقد المكاسب السياسية من مناصب ووزارات ودرجات خاصة".
وبين ان "المعارضة النيابية في جميع بلدان العالم تكون هي المقوم الرئيس لعمل الحكومة"، فيما اشار الى ضرورة "البحث عن حلول مهمة للازمة السياسية الحالية"، اكد انه "لا يمكن السماح ببقاء الشعب العراقي تحت قيادة حكومة تصريف اعمال".
وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر قد اعلن خلال الايام الماضية ذهابه الى "المعارضة الوطنية"، ومنح مهلة للقوى السياسية لتشكيل الحكومة الجديدة فيما لم يعلن معارضته النيابية، وهو ما يراه مراقبون ورقة ضغط على خصومه، فيما يتمسك الاطار التنسيقي وحلفائه بتعطيل جلسات انتخاب رئيس الجمهورية بـ "الثلث المعطل".

كلمات مفتاحية

اخبار ذات صلة

تعليقات

أحدث الاخبار

تراجع أسعار النفط بنسبة 4% عقب توقف الضربات بين واشنطن وطهران

تراجع أسعار النفط بنسبة 4% عقب توقف الضربات بين واشنطن وطهران

2026-07-27 08:20 365
"المطلع" تنشر أسماء المحافظات العراقية التي عطلت الدوام الرسمي خلال الأربعينية

"المطلع" تنشر أسماء المحافظات العراقية التي عطلت الدوام الرسمي خلال الأربعينية

2026-07-26 22:10 5607
ضمن حراك إقليمي موسع.. الزيدي يزور الرياض الخميس لتوقيع مذكرات تفاهم

ضمن حراك إقليمي موسع.. الزيدي يزور الرياض الخميس لتوقيع مذكرات تفاهم

2026-07-26 21:00 4661
العراق يعزي سوريا في ضحايا حادث طريق دير الزور - دمشق

العراق يعزي سوريا في ضحايا حادث طريق دير الزور - دمشق

2026-07-26 20:19 4023
رئيس الجمهورية لرئيس الحكومة اللبنانية: العراق يدعم استقرار لبنان

رئيس الجمهورية لرئيس الحكومة اللبنانية: العراق يدعم استقرار لبنان

2026-07-26 19:01 4269
إيران تؤكد انتظام الملاحة بمضيق هرمز وتقدم المحادثات مع عمان

إيران تؤكد انتظام الملاحة بمضيق هرمز وتقدم المحادثات مع عمان

2026-07-26 18:05 3833
ارتفاع طفيف بأسعار الدولار في بغداد وأربيل مع إغلاق البورصات

ارتفاع طفيف بأسعار الدولار في بغداد وأربيل مع إغلاق البورصات

2026-07-26 17:48 4823
الزيدي وسلام يترأسان مباحثات بغداد لتعزيز الشراكات الاقتصادية والاستقرار الإقليمي

الزيدي وسلام يترأسان مباحثات بغداد لتعزيز الشراكات الاقتصادية والاستقرار الإقليمي

2026-07-26 16:22 5228
الشرع يكشف خريطة دمشق الأمنية ويتمسك بالجولان ويرفض التدخل في لبنان

الشرع يكشف خريطة دمشق الأمنية ويتمسك بالجولان ويرفض التدخل في لبنان

2026-07-26 15:08 4187
وزير الصدر يعلن القبض على "مندسين" بين زوار الأربعينية في النجف

وزير الصدر يعلن القبض على "مندسين" بين زوار الأربعينية في النجف

2026-07-26 14:04 6406
فتح طريق بغداد – جرف النصر لتسهيل حركة زائري الأربعينية باتجاه كربلاء

فتح طريق بغداد – جرف النصر لتسهيل حركة زائري الأربعينية باتجاه كربلاء

2026-07-26 13:03 4674
رئيس الوزراء اللبناني يصل إلى العاصمة بغداد

رئيس الوزراء اللبناني يصل إلى العاصمة بغداد

2026-07-26 12:48 5181
تراجع جديد للدولار في بورصات بغداد وأربيل

تراجع جديد للدولار في بورصات بغداد وأربيل

2026-07-26 12:33 5215
اليوم.. رئيس الوزراء يستقبل نظيره اللبناني نواف سلام في القصر الحكومي

اليوم.. رئيس الوزراء يستقبل نظيره اللبناني نواف سلام في القصر الحكومي

2026-07-26 12:06 5265
تفكيك شبكة تزوير للاستيلاء على قطع أراضٍ والحصول على قروض بالديوانية

تفكيك شبكة تزوير للاستيلاء على قطع أراضٍ والحصول على قروض بالديوانية

2026-07-26 11:20 4233
ضبط 27 مليار دينار جديدة في قضية عدنان الجميلي + صور

ضبط 27 مليار دينار جديدة في قضية عدنان الجميلي + صور

2026-07-26 11:16 4669
الأنواء الجوية: ارتفاع جديد في درجات الحرارة

الأنواء الجوية: ارتفاع جديد في درجات الحرارة

2026-07-26 09:11 4394
قرارات مهمة لمجلس الوزراء تخص الاتفاق المائي مع تركيا ومشاريع النفط والكهرباء

قرارات مهمة لمجلس الوزراء تخص الاتفاق المائي مع تركيا ومشاريع النفط والكهرباء

2026-07-26 00:01 8460