المطلع
عاجل

post-image

بعد خروج العراق من طائلة البند السابع.. ما هو مصير امواله المجمدة في البنوك العالمية؟


21:01 خاص بـ "المطلع"
2022-02-24
128812

بعد أكثر من ثلاثين عام على فرضه، خرج العراق اخيرا من قيود الفصل السابع في ميثاق الامم المتحدة بعد ان اوفى التزاماته المالية كافة للكويت كتعويض عن الغزو الذي قام به النظام السابق في العام 1990، وجاء قرار خروج العراق من هذا الفصل خلال جلسة مجلس الامن الدولي التي عقدت، امس الثلاثاء (22 شباط 2022)، حول إنهاء العراق ملف تعويضات الكويت في مقر الأمم المتحدة في نيويورك.
واكد وزير الخارجية فؤاد حسين خلال كلمته في جلسة مجلس الامن، تابعها "المطلع"، ان "العراق قد سدد آخر دفعة وفقاً لالتزاماتهُ المالية ودفع كامل مبلغ التعويضات الواجبة"، مؤكدا انه "لم يعد العراق مطالباً بدفع أية مبالغ مالية إضافية مستقبلاً".
واضاف حسين ان "العراق اليوم يَطوي صفحة مُهمة من تاريخهُ استمرت أكثر من ثلاثين عاماً"، لافتا الى ان "العراق يسعى إلى تعزيز اُطر التعاون مع المجتمع الدولي".
ويخضع العراق منذ عام 1990 للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، الذي فُرض عليه بعد غزو النظام السابق دولة الكويت، حيث تشكلت لجنة أممية للتعويضات عام 1991، ألزمت بغداد بدفع 52.4 مليار دولار تعويضات للأفراد والشركات والمنظمات الحكومية وغيرها ممن تكبدت خسائر ناجمة مباشرة جراء غزو الكويت.
وتوقف العراق عن سداد المدفوعات عام الفين واربعة عشر أثناء الحرب على تنظيم داعش الارهابي، لكنه استأنف السداد عام 2018.

 

طي صفحة الحروب العبثية

 

ورحبت الرئاسات الثلاث، بقرار مجلس الامن بخروج العراق من الفصل السابع، فيما عدتها طي صفحة من الحروب العبثية التي خاضها النظام السابق والتي كلفت العراق تبعات مالية كبيرة.
واكد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بتغريدة على تويتر، ان "العراق كلّل جهوده على طريق علاقات طبيعية مع جيرانه وأشقائه والمجتمع الدولي بإغلاق ملف القرارات الأممية التي ترتبت على المغامرات العبثية للنظام السابق والتي دفع شعبنا أثمانها القاسية طوال 32 عاماً"، مضيفا ان "ذلك يعد بداية جديدة لاستعادة العراق دوره وحضوره من خلال رؤية الدولة وليس عبث اللا دولة".
فيما قال رئيس الجمهورية برهم صالح ان "بأنهاء ملف التعويضات العراقية للكويت الشقيقة، نطوي فصلاً رهيباً من الحرب العبثية لنظام الاستبداد ودفع ثمنها شعبنا وكل المنطقة". 
وأضاف ان "العراق ينطلق اليوم نحو سياسة خارجية تقوم على إقامة أفضل العلاقات مع اشقائنا وجيراننا والمجتمع الدولي ودعم امن وسلام المنطقة باعتباره مصلحة مشتركة للجميع".
بدوره، دعا رئيس البرلمان محمد الحلبوسي الى "تجاوز آثار عقود من سياسات الاستعداء والمواجهة والتصعيد، وبدء مرحلة جديدة للنهوض بالبلد وإخراجه من مرحلة تداعيات الحروب المتعاقبة".

 

استحقاقات مطلوبة

 

يشير خبراء في الاقتصاد والمال الى وجود استحقاقات مقبلة يجب ان يتخذها العراق بعد الخروج من البند السابع خاصة بعدما كسب ثقة المجتمع الدولي بتسديد ما عليه من التزامات والتي يمكن ترجمتها الى جذب استثمارات كبرى الشركات العالمية.
في الشان ذاته، يقول الخبير الاقتصادي مصطفى اكرم في تصريح لـ "ألمطلع"، ان "بعد خروج العراق رسميا من طائلة البند السابع وانهاء عمل اللجنة الاممية المكلفة بعملية خصم نسبة 3 بالمئة من عائدات النفط العراقي وتقديمها كتعويضات سنوية للكويت العراق امام استحقاقات اخرى".
واضاف اكرم ان "الاستحقاقات المقبلة تتمثل بامكانية تفاوض العراق مع شركات اوسع كانت سابقا تخشى التعاون مع العراق حتى لا تكون ضمن القائمة السوداء مع تعاملات بعض البنوك العالمية".
وبين ان "العراق يستطيع اليوم التفاوض حول موضوع الكهرباء بشكل افضل من حيث الاتفاق مع شركات وفق نظام التسديد بالاجل والتفاوض ايضا في ملف مشروع ميناء الفاو الكبير".

 

الوصول الى الاموال المجمدة

 

وبشأن اموال العراق المجمدة، يؤكد اكرم ضرورة "التفاوض للوصول الى ارصدة العراق المجمدة في الخارج ومحجوزة لدى بنوك عالمية".
واشار الى ان العراق "يحتاج الى تعاون بين وزارات الخارجية والمالية والعدل لاستحصال الموافقات والوصول الى تلك الارصدة وكذلك يمكن الاستفادة في مجال استرداد اموال العراق المهربة".
وكان رئيس الجمهورية برهم صالح قد اعلن، يوم الاحد (23 أيار2021)، تقديم مشروع قانون "استرداد عوائد الفساد" إلى مجلس النواب، في خطوة لمكافحة الفساد واستعادة الأموال العراقية المهرّبة للخارج وتقديم الفاسدين للعدالة، مشيراً إلى أن "مشروع القانون يتضمن إجراءات عملية استباقية رادعة، وأخرى لاحقة لاستعادة أموال الفساد".
وشهد العراق منذ العام 2003 تهريب للأموال الى الخارج حيث يبلغ مقدار الاموال المهربة من البلاد ما لا يقل عن 150 مليار دولار، كما دعا العراق الى تشكيل تحالف عالمي لمكافحة تهريب الاموال على غرار مكافحة الارهاب.

 

الدخول بالفصل السادس

 

ومع خروج العراق من الفصل السابع، دخل في الفصل السادس من الميثاق الاممي، والذي يوصي بحل النزاعات بين أي دولتين سلميا ووفق الاتفاقيات دون وجود عقوبات اقتصادية او مالية.
ويرى أستاذ العلوم السياسية طارق الزبيدي، ان "خروج العراق من الفصل السابع للأمم المتحدة جدا مهم ولدينا امل بان يخرج العراق مستقبلا من البند السادس".
وأضاف الزبيدي خلال حديثه لـ "المطلع"، ان "هناك لا تزال وصايا على أموال العراق وفق الفصل السادس والفرق بين الفصلين السادس والسابع هو موضوع التدخل العسكري والعقوبات الاقتصادية".
ولفت الى ان "هناك إجراءات أخرى يجب على الحكومة العمل بها".

 

اشادة دولية بالعراق

 

عبرت عدة دول، عن ترحيبها بإيفاء العراق التزاماته المالية للكويت وخروجه من الفصل السابع الاممي، حيث قالت مندوبة بريطانيا في مجلس الأمن باربرا ودورد، خلال الجلسة، أن العراق أوفى بالتزاماته الدولية رغم الظروف الاستثنائية التي مرت عليه، من جهته، ثمن مندوب الولايات المتحدة في مجلس الأمن، دور العراق بايفائه بالالتزامات الدولية تجاه تعويضات الكويت.
وعدّت مندوبة فرنسا، سداد العراق جميع تعويضات الكويت "اجراء غير مسبوق بالقانون الدولي"، بينما قالت مندوبة الإمارات في مجلس الأمن لانا نسيبة: "نأمل انهاء كافة المسائل العالقة بين العراق والكويت".
ورحب ممثل الصين بجهود حكومة العراق بإيفائها بالالتزامات الدولية رغم الظروف الصعبة"، مؤكدا ان "العراق انتهى بالكامل من التزاماته الدولية بدفع التعويضات للكويت".

كلمات مفتاحية

اخبار ذات صلة

تعليقات

أحدث الاخبار

أسعار الدولار ترتفع مع إغلاق بورصات بغداد وأربيل

أسعار الدولار ترتفع مع إغلاق بورصات بغداد وأربيل

2026-09-15 17:30 607
الزيدي في برلين: انفتاح اقتصادي على أوروبا وتعهدات بتعزيز الاستقرار وتصدير الطاقة

الزيدي في برلين: انفتاح اقتصادي على أوروبا وتعهدات بتعزيز الاستقرار وتصدير الطاقة

2026-09-15 16:41 1209
مستشار حكومي: زيارة باريس خطوة استراتيجية لتأسيس شراكة اقتصادية واعدة مع فرنسا

مستشار حكومي: زيارة باريس خطوة استراتيجية لتأسيس شراكة اقتصادية واعدة مع فرنسا

2026-09-15 15:54 1694
الزيدي يصل إلى العاصمة الألمانية برلين في زيارة رسمية

الزيدي يصل إلى العاصمة الألمانية برلين في زيارة رسمية

2026-09-15 13:20 3087
تواصل عراقي سعودي عقب إطلاق المسيرات ومعن يؤكد: احترام الجوار ثابِت

تواصل عراقي سعودي عقب إطلاق المسيرات ومعن يؤكد: احترام الجوار ثابِت

2026-09-15 13:19 3566
التربية تعلن تأجيل بدء العام الدراسي إلى 11 تشرين الأول المقبل

التربية تعلن تأجيل بدء العام الدراسي إلى 11 تشرين الأول المقبل

2026-09-15 12:59 5554
رئيس الحكومة يتوجه إلى العاصمة الألمانية برلين بعد اختتام زيارته إلى فرنسا

رئيس الحكومة يتوجه إلى العاصمة الألمانية برلين بعد اختتام زيارته إلى فرنسا

2026-09-15 11:51 6295
أسعار النفط العالمية ترتفع بأكثر من 1.5%

أسعار النفط العالمية ترتفع بأكثر من 1.5%

2026-09-15 11:18 3733
ارتفاع أسعار صرف الدولار في أسواق بغداد وأربيل

ارتفاع أسعار صرف الدولار في أسواق بغداد وأربيل

2026-09-15 11:15 3936
طقس العراق.. تصاعد للغبار وانخفاض في درجات الحرارة

طقس العراق.. تصاعد للغبار وانخفاض في درجات الحرارة

2026-09-15 09:12 5383
بالوثيقة.. توجيه بقبول الطلبة التوأم في مدارس المتفوقين

بالوثيقة.. توجيه بقبول الطلبة التوأم في مدارس المتفوقين

2026-09-15 11:08 5085
تحرك إسرائيلي رفيع لمواجهة التداعيات القانونية لوثائقي حول غزة

تحرك إسرائيلي رفيع لمواجهة التداعيات القانونية لوثائقي حول غزة

2026-09-15 00:10 6185
انفجار ناقلة نفط بعد اصطدامها بلغم جنوب مضيق هرمز

انفجار ناقلة نفط بعد اصطدامها بلغم جنوب مضيق هرمز

2026-09-14 22:22 6826
الزيدي يعلن محورية العراق الإقليمية ورسم مرحلة جديدة مع فرنسا

الزيدي يعلن محورية العراق الإقليمية ورسم مرحلة جديدة مع فرنسا

2026-09-14 19:07 15476
"المطلع" تنشر تفاصيل مذكرات التفاهم الـ6 الموقعة بين العراق وفرنسا

"المطلع" تنشر تفاصيل مذكرات التفاهم الـ6 الموقعة بين العراق وفرنسا

2026-09-14 17:56 15582
العراق وفرنسا يوقعان اتفاقات ومذكرات تفاهم شملت الدفاع والكهرباء والطيران

العراق وفرنسا يوقعان اتفاقات ومذكرات تفاهم شملت الدفاع والكهرباء والطيران

2026-09-14 16:44 12056
ماكرون للزيدي: تطوير الدفاع مع العراق يعني الاستمرار بمكافحة الإرهاب

ماكرون للزيدي: تطوير الدفاع مع العراق يعني الاستمرار بمكافحة الإرهاب

2026-09-14 15:41 9622
الرئيس الفرنسي يستقبل رئيس الحكومة علي الزيدي في قصر الإليزيه

الرئيس الفرنسي يستقبل رئيس الحكومة علي الزيدي في قصر الإليزيه

2026-09-14 14:51 6928