المطلع
عاجل

post-image

العراق... ترقب واسع ممزوج بالقلق حول سياسة ترامب الجديدة تجاه بغداد


00:58 تقارير عربية ودولية
2025-01-21
404544

ترددت في الفترة الأخيرة، سواء في الصحافة العراقية والعربية والأمريكية، أو بالتصريحات عراقيا وعربيا وأمريكيا؛ أن واشنطن في صدد إحداث تغييرات في العملية السياسية في العراق، وتطالب أمريكا الحكومة العراقية بحل الحشد الشعبي والفصائل الأخرى؛ وإلا فإنها ستتحرك ضدها، واستند هذا إلى ما قدمه محمد الحسان الممثل الدولي في العراق؛ من شروط لنجاح العمل السياسي في البلاد، وأما الشق الثاني من هذا الترويج المقصود؛ أن إدارة ترامب المقبلة ستعمل بطريقة أو بأخرى على تغيير الأوضاع في العراق، أو تغيير العملية السياسية ورؤوسها في العراق.

وجاء في تقرير لموقع القدس العربي وتابعته وكالة "المطلع"، انه:"بصرف النظر عن الفساد الذي استشرى في الإدارات المتعاقبة طيلة أكثر من عشرين عاما، إلا أن الواجب الوطني والشرف الوطني، ومصالح الوطن في لحظة تاريخية ومفصلية وخطيرة على وحدة العراق؛ تستدعي تركيز القائمين على إدارة الشأن الوطني؛ على استقلال العراق وسيادته اللذين يعوزهما الكثير والكثير جدا؛ ليكونا كاملين من دون أثلام هنا وهناك، ما يقود إلى فوضى في اتخاذ القرارات، وإضعاف جسد العراق، بالفساد والتخندق المناطقي والفئوي؛ الذي ينتج هويات فرعية تحل محل الهوية العراقية الجامعة لكل العراقيين، لا يأتي هذا التركيز إلا بتمتين الجبهة الداخلية وتحصينها؛ من خلال الإصلاح السياسي والاقتصادي والثقافي، بتحميل الخطاب الثقافي وأيضا السياسي، لغة الوطن الواحد لكل مواطنيه، وترسيخ وتجذير المؤسسات القانونية، التي يعوزها الكثير من القوة واستقلالية القرار، والاستجابة للتغييرات والتحولات في العالم، وفي المنطقة العربية وجوارها؛ وانخراط الكتل والأحزاب التي تتصدر العمل السياسي، أو العمل السياسي الحكومي في العراق، أو غيرهم ممن كانوا في صلب العمل السياسي، وما زالوا، في هذا التغيير. هؤلاء كلهم، من الواجب الوطني والأخلاقي عليهم ان يبدأوا التفكير الجدي والممنهج ببرنامج عمل للإصلاح والتغيير الحقيقيين، في محيط إقليمي ودولي آخذ في التغيَر والتحَول؛ وتطبيقه على أرض الواقع، لا مجرد خطط من دون ان تأخذ طريقها للعمل والتنفيذ".

وتابع التقرير أن:"العراق بات بحاجة ماسة إلى التغيير الداخلي، تفكيرا وتخطيطا وإجرائيا، بروح وعقل وتفكير عراقي صرف، على قواعد وأعمدة الاستقلال التام والكامل في القرار، سواء كان في السياسية الداخلية أو الخارجية، أو في الاقتصاد بشقيه التجاري والمالي،و العراق بلد له، تأريخ موغل في القدم فهو وطن الحضارات بتاريخه الممتد عبر آلاف السنين، والتي لا تقل عن ثمانية آلاف سنة، فكيف لبلد او لوطن بهذا العمق الحضاري أن يرضخ للإملاءات الخارجية"

وقال الكاتب مزهر جبر الساعدي إن:"التغيير من الخارج ما هو إلا احتلال جديد من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، مع انه لن يحدث أبدا، لكن مع افتراض أن له حظا في الوجود، أقول مع هذا الافتراض؛ كيف لنا كعراقيين أن نقبل ونروج ونفرح وربما ننتظر.. أقصد البعض من العراقيين وهم أقل من القلة؛ أن تعود لنا أمريكا بطائراتها ودباباتها لتدنس أرض الحضارات مرة أخرى، بعد أن داست آلاتها العسكرية أديم أرض الرافدين في ربيع عام 2003. أغلب الحديث يدور حول حل الحشد الشعبي، كمطلب أمريكي. إن الحشد الشعبي لن يحل أبداً، لكن هنا ينبثق سؤال من صلب واقع العراق المعيش المكتظ بالإرادات المتباينة وما نتج عنها سابقا وينتج عنها حاليا من مخاطر على وحدة العراق هو، هل حل الحشد الشعبي يخدم وحدة العراق؟ أم حله يشكل خطرا كبيرا على وحدته؟ مهم ومهم جدا، وله خطورة بالغة على حاضر ومستقبل العراق؛ إن رضخ المسؤولون للإرادة الأمريكية، على فرض أن هناك مطلبا أمريكيا بهذا الاتجاه، حسب المصادر الصحافية".

وتابع:"أشك في حقيقة وجود مثل هذا الطلب أمريكيا، إذا كان هذا الطلب حقيقيا؛ فإنه طلب يخفي وراءه الكثير من الخطط الأمريكية، وهي وبكل تأكيد لصالح أمريكا وليس لصالح الشعب العراقي، ويهدد وحدته في الذهاب إلى إقامة الأقاليم على طريقة إقليم كردستان المستقل، الذي هو شكلي أو بروتكولي ضمن جغرافية العراق. الولايات المتحدة تتحدث بصورة مستمرة عن أنها تحارب الإرهاب في أي مكان كان على أرض المعمورة، مع أنها هي أكبر دولة للإرهاب الدولي؛ سواء بغزوها واحتلالها للدول المستقلة، أو في دفع تيارات من الهواء المحمل بأوكسجين الحياة في جسد الإرهاب في أي مكان كان، حين تقتضي مصلحتها ذلك؛ أو في مشاركتها للجرائم الصهيونية في غزة، وعلى مسمع ومرأى كل العالم، وكل العالم الإسلامي وكل الانظمة العربية في أوطان العرب.

عليه فإن كل ما تقول به أمريكا أو تفرضه أو تنصح به ما هو إلا لمصالحها وليس لمصلحة الشعب والوطن؛ وإنها لا تكتفي بالنصح، بل الإجبار على التنفيذ بطريقة او بأخرى؛ واول هذه الطرق أو الطريقة الوحيدة في البعض من الدول التي لا ترضخ لها؛ هي العقوبات القاسية كما هو حاصل مع إيران، وما تزال تهدد به إيران في المقبل من الأيام. هنا تكمن الخطورة على العراق؛ لأن هذه العقوبات إن تم تجديدها بقسوة على إيران؛ ستكون لها تداعيات على العراق بشكل أو بآخر. من المهم في هذه الحالة إن هي حصلت؛ أن تتصرف الحكومة العراقية، بحكمة وحنكة، ومناورة سياسية واقتصادية وتجارية ومالية؛ وتدير العملية، أي تداعيات العقوبات القصوى على إيران؛ بطريقة مستقلة تماما عن أي تأثير أو ضغط أو إغماض عينيها، عن الاختراقات التي ستحصل كتحصيل حاصل ضغط الواقع؛ لأن امريكا سواء كان رئيسها ترامب، أو غيره تمتلك أوراق ضغط لا يستهان بها؛ وهي المال العراقي المتأتي من صادرات العراق النفطية، التي يتم إيداعها في البنك الفيدرالي الأمريكي، الذي يكاد يكون الممول الوحيد لخزينة العراق". 

وزاد إن:"التغير السياسي في العراق الذي تلوح به أمريكا؛ من خلال الصحف الأمريكية، والبعض من أعضاء الكونغرس، ومن أقلام عراقية؛ ليس حل الحشد الشعبي، لأنه جزء من المنظومة الأمنية والعسكرية العراقية، بل، ربما الفصائل الأخرى، كما قال المالكي في مقابلة له مؤخرا مع إحدى القنوات الفضائية. لكن الأهم، بل هو الأساس في التوجه الأمريكي أو أمريكا ترامب في المقبل من الأيام في سياستها نحو العراق؛ هو التجارة والمال والاقتصاد، وعلاقة كل هذا مع إيران، التي كما يقول الإعلام الامريكي والبعض من طاقم إدارة ترامب؛ إن أمريكا في صدد التحضير في العودة إلى العقوبات القصوى على إيران؛ لإجبارها على التفاوض في ما يخص برنامجها النووي، والصاروخي، وطبيعة علاقتها في فضائها الاقليمي".

كلمات مفتاحية

اخبار ذات صلة

تعليقات

أحدث الاخبار

الدفاع الجوي السعودي يحبط هجوماً بمسيّرات قادمة من الأراضي العراقية

الدفاع الجوي السعودي يحبط هجوماً بمسيّرات قادمة من الأراضي العراقية

2026-07-28 23:26 2479
الإعلام والاتصالات تلزم شركات الاتصالات بضوابط جديدة لحماية المشتركين

الإعلام والاتصالات تلزم شركات الاتصالات بضوابط جديدة لحماية المشتركين

2026-07-28 22:06 6197
الزيدي و أردوغان يرعيان مراسم توقيع ثلاث مذكرات تفاهم بين البلدين

الزيدي و أردوغان يرعيان مراسم توقيع ثلاث مذكرات تفاهم بين البلدين

2026-07-28 21:38 6241
الزيدي وأردوغان يعلنان بدء مشروع طريق التنمية وتوسيع الشراكة بين البلدين

الزيدي وأردوغان يعلنان بدء مشروع طريق التنمية وتوسيع الشراكة بين البلدين

2026-07-28 21:35 3016
أردوغان: نتحاور مع العراق لتحقيق الاستقرار ومستعدون للتعاون بمجالي الطاقة والمياه

أردوغان: نتحاور مع العراق لتحقيق الاستقرار ومستعدون للتعاون بمجالي الطاقة والمياه

2026-07-28 19:57 4283
تصل لـ 37 مئوية.. موجة حر رابعة تداهم فرنسا وتستنفر فرق الإطفاء

تصل لـ 37 مئوية.. موجة حر رابعة تداهم فرنسا وتستنفر فرق الإطفاء

2026-07-28 19:20 4233
رئيس الوزراء يجري لقاءً ثنائياً مع أردوغان في العاصمة أنقرة

رئيس الوزراء يجري لقاءً ثنائياً مع أردوغان في العاصمة أنقرة

2026-07-28 18:35 3820
بمراسم رسمية.. الرئيس التركي يستقبل رئيس الوزراء علي الزيدي في أنقرة

بمراسم رسمية.. الرئيس التركي يستقبل رئيس الوزراء علي الزيدي في أنقرة

2026-07-28 17:50 5640
رئيس الوزراء يرعى اجتماع الطاولة المستديرة العراقي- التركي

رئيس الوزراء يرعى اجتماع الطاولة المستديرة العراقي- التركي

2026-07-28 17:48 5122
تفاوت في أسعار الدولار بالإغلاق: ارتفاع طفيف ببغداد وتراجع بأربيل

تفاوت في أسعار الدولار بالإغلاق: ارتفاع طفيف ببغداد وتراجع بأربيل

2026-07-28 16:37 4111
اتحاد الكرة يُقارب حسم ملف أرنولد: المفاوضات مستمرة ولا عراقيل

اتحاد الكرة يُقارب حسم ملف أرنولد: المفاوضات مستمرة ولا عراقيل

2026-07-28 15:34 4218
ضبط شاحنة محملة بالأسلحة قادمة من سوريا عند الحدود

ضبط شاحنة محملة بالأسلحة قادمة من سوريا عند الحدود

2026-07-28 14:39 4711
عملية أمنية في بغداد تسفر عن تفكيك شبكة إجرامية للمتاجرة بالأطفال

عملية أمنية في بغداد تسفر عن تفكيك شبكة إجرامية للمتاجرة بالأطفال

2026-07-28 13:19 4105
المباشرة بتمويل رواتب الموظفين لشهر تموز الجاري اعتباراً من اليوم

المباشرة بتمويل رواتب الموظفين لشهر تموز الجاري اعتباراً من اليوم

2026-07-28 12:18 7551
الاستثمار والمياه وطريق التنمية.. الزيدي يحدد أولويات زيارته إلى تركيا

الاستثمار والمياه وطريق التنمية.. الزيدي يحدد أولويات زيارته إلى تركيا

2026-07-28 11:30 6679
في زيارة رسمية.. الزيدي يتوجه إلى تركيا لبحث الملفات الاقتصادية والأمنية

في زيارة رسمية.. الزيدي يتوجه إلى تركيا لبحث الملفات الاقتصادية والأمنية

2026-07-28 10:56 5598
رئيس الحكومة يطرح رؤية التكامل مع تركيا بمجالات التنمية والأمن والمياه

رئيس الحكومة يطرح رؤية التكامل مع تركيا بمجالات التنمية والأمن والمياه

2026-07-28 10:53 4808
ضبط مليارين و 500 مليون دينار في منزل مسؤول بمحافظة صلاح الدين

ضبط مليارين و 500 مليون دينار في منزل مسؤول بمحافظة صلاح الدين

2026-07-28 10:23 4188